فئة من المدرسين
195
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
أو حالا نحو : « مررت بزيد عندك ، أو في الدار » « 1 » ، أو صلة نحو : « جاء الذي عندك ، أو في الدار » . لكن يجب في الصلة أن يكون المحذوف فعلا ، التقدير : « جاء الذي استقرّ عندك ، أو في الدار » ، وأمّا الصفة والحال فحكمهما حكم الخبر كما تقدم . * * * ولا يكون اسم زمان خبرا * عن جثّة ، وإن يفد فأخبرا « 2 » ظرف المكان يقع خبرا عن الجثة نحو : « زيد عندك » ، وعن المعنى نحو : « القتال عندك » . وأمّا ظرف الزمان فيقع خبرا عن المعنى منصوبا أو مجرورا بفي نحو : « القتال يوم الجمعة » أو « في يوم الجمعة » ، ولا يقع خبرا عن الجثة « 3 » ، قال المصنف ؛ إلا إذا أفاد كقولهم : « الليلة الهلال ، والرّطب شهري ربيع » ، فإن لم يفد لم يقع خبرا عن الجثة نحو : « زيد اليوم » ، وإلى هذا ذهب قوم منهم المصنّف . وذهب غير هؤلاء إلى المنع مطلقا ، فإن جاء شيء من ذلك يؤوّل نحو
--> ( 1 ) الظرف والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من زيد أي : بزيد موجودا عندك أو في الدار . ( 2 ) فأخبرا : الفاء واقعة في جواب الشرط ، أخبرا : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف ، والفاعل : ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، ونون التوكيد المنقلبة ألفا : حرف لا محل له من الإعراب ، والجملة في محل جزم جواب للشرط . ( 3 ) أسماء المعاني أفعال وحركات ، ولا بد لها من زمان ، فإن أخبر عنها بأسماء الزمان أفاد هذا الإخبار ، أما أسماء الذات ( أي الجثة ) فهي لا تنفك عن الزمان ونسبتها إليها واحدة فالإخبار عنها بالزمان لا يفيد كأن نقول : زيد اليوم ، وسعد غدا ، إلا إذا أفاد كما فصل ذلك الشارح .